السيد محمد علي العلوي الگرگاني

126

لئالي الأصول

تنبيهات باب الانسداد أقول : بقي في المقام التنبيه على امورٍ متفرّعة علىمقدّمات الانسداد وغيرها : التنبيه الأوّل : اختلفت الأقوال في النتيجة التي يقتضيها دليل الانسداد : 1 - هل هي مختصّة بالمسائل الفقهيّة والظنّ المتعلّق بالحكم الفرعي الواقع ، كأن يحصل من شهرة القدماء الظنّ بنجاسة العصير العنبي ؟ 2 - أم هي مختصّة بالظنّ المتعلّق بالحكم الفرعي الظاهري ، والمسائل الاصوليّة ، كأن يحصل من أمارةٍ الظنّ بحجيّة أمرٍ لا يفيد بنفسه الظنّ بالحكم الواقعي كالقرعة ، فإذا ظنّ بحجيّة القرعة حَصل الامتثال الظنّي في مورد القرعة ، وإن لم يحصل ظنّ بالحكم الواقعي ، إلّاأنّه يحصل الظنّ ببراءة ذمّة المكلّف في الواقعة الخاصّة ؟ 3 - أم هي متعلّقة بهما ، أي نتيجتها هي حجّية الظنّ بكلا قسميه ، سواء تعلّق بالحكم الواقعي أو بطريقيّة الطريق ؟ ذهب المشايخ العظام إلى الأوّل ، وذهب إلى الثاني صاحب « الفصول » تبعاً لأخيه المحقّق صاحب « الحاشية » الشيخ محمّد تقي الاصفهاني قدس سره ، واختار الثالث كثيرٌ من المتأخّرين كالشيخ ، وصاحب « الكفاية » ، والمحقّق النائيني والحكيم والحائري ، وهو الأقوى . وعليه ، فلا بأس أوّلًا بالإشارة إلى وجه توهّم الاختصاص بأحد الوجهين ، دون غيره ، لأنّ بطلان التوهّم المذكور يحدّد المبنى الصحيح بالضرورة . فأمّا دليل القول الأوّل : على ما سيظهر من كلام من أراد بيان الوجه لكلامهم ،